نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ابنها، فقضى به للصّغرى» ) * «١» .
٢٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «لا تنزع الرّحمة إلّا من شقيّ» ) * «٢» .
٢٨-* (عن جرير بن عبد الله- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يرحم الله من لا يرحم النّاس» ) * «٣» .
٢٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابيّ وهو في الصّلاة: اللهمّ ارحمني ومحمّدا ولا ترحم معنا أحدا. فلمّا سلّم النّبيّ ﷺ قال للأعرابيّ: «لقد حجّرت واسعا» يريد رحمة الله) * «٤» .
٣٠-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ أنّه قال: إنّ أبا هريرة كان حريصا على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله ما أوّل ما رأيت في أمر النّبوّة؟
فاستوى رسول الله ﷺ جالسا وقال: «لقد سألت أبا هريرة، إنّي لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قطّ وأرواح لم أجدها من خلق قطّ، وثياب لم أرها على أحد قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان حتّى أخذ كلّ واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسّا فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصر ولا هصر «٥» . وقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره.
فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها، فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغلّ والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثمّ نبذها فطرحها، فقال له:
أدخل الرّأفة والرّحمة، فإذا مثل الّذي أخرج يشبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم، فرجعت بها أغدو رقّة على الصّغير ورحمة للكبير» ) * «٦» .
٣١-* (عن ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لن تؤمنوا حتّى ترحموا» . قالوا: كلّنا رحيم يا رسول الله، قال: «إنّه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنّها رحمة النّاس، رحمة العامّة» ) * «٧» .
٣٢-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ أنّه جاءه ابن الدّيلميّ، فقال: وقع في نفسي شيء من القدر، فحدّثني بشيء لعلّ الله أن يذهبه من قلبي،