نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١١-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قام موسى ﵇ خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أيّ النّاس أعلم؟. فقال: أنا أعلم. قال فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه ... الحديث. وفي آخره قال رسول الله ﷺ: «يرحم الله موسى، لوددت أنّه كان صبر حتّى يقصّ علينا من أخبارهما» ) * «١» .
١٢-* (عن أبي موسى الأشعري- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ هذه الأمّة مرحومة جعل الله عذابها بينها فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كلّ امرئ منهم رجل من أهل الأديان، فقال:
هذا يكون فداءك من النّار» ) * «٢» .
١٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
ألا أحدّثكم عنّي وعن رسول الله ﷺ. قلنا: بلى.
قالت: لمّا كانت ليلتي الّتي كان النبيّ ﷺ فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلّا ريثما ظنّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج. ثمّ أجافه «٣» رويدا.
فجعلت درعي في رأسي «٤» ، واختمرت وتقنّعت إزاري «٥» . ثمّ انطلقت على إثره. حتّى جاء البقيع فقام.
فأطال القيام. ثمّ رفع يديه ثلاث مرّات. ثمّ انحرف فانحرفت. فأسرع فأسرعت. فهرول فهرولت.
فأحضر فأحضرت «٦» . فسبقته فدخلت. فليس إلّا أن اضطجعت فدخل. فقال: «مالك؟ يا عائش حشيا رابية «٧» » . قالت: قلت: لا شيء. قال: «لتخبريني أو ليخبرنّي اللّطيف الخبير» . قالت: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمّي، فأخبرته. قال: «فأنت السّواد الّذي رأيت أمامي؟» . قلت: نعم.، فلهدني «٨» في صدري لهدة أوجعتني. ثمّ قال: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟» . قالت: مهما يكتم النّاس يعلمه الله. ثمّ قال: «فإنّ جبريل أتاني حين رأيت، فناداني، فأخفاه منك «٩» ، فأجبته، فأخفيته منك. أو لم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي. فقال: إنّ ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم» .
قالت: قلت: كيف أقول لهم؟ يا رسول الله. قال: «قولي:
السّلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين ويرحم