Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الرجولة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٠٥٨

٢١-* (عن البراء- ﵁ قال:

رأيت رسول الله ﷺ يوم الأحزاب ينقل التّراب وقد وارى التّراب بياض بطنه وهو يقول: «لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدّقنا ولا صلّينا، فأنزل السّكينة علينا، وثبّت الأقدام إن لاقينا، إنّ الألى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا» ) * «١» .

٢٢-* (عن أنس- ﵁ قال:

كان النّبيّ ﷺ أحسن النّاس، وأشجع النّاس، وأجود النّاس. ولقد فزع أهل المدينة، فكان النّبيّ ﷺ سبقهم على فرس، وقال: «وجدناه «٢» بحرا» ) * «٣» .

٢٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يدور على نسائه في السّاعة الواحدة من اللّيل والنّهار وهنّ إحدى عشرة. قال:

قلت لأنس: أو كان يطيقه؟. قال: كنّا نتحدّث أنّه أعطي قوّة ثلاثين) * «٤» .

٢٤-* (سأل رجل البراء- ﵁ قال: يا أبا عمارة، أولّيتم يوم حنين؟. قال البراء- وأنا أسمع «٥» -: أمّا رسول الله ﷺ لم يولّ يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلمّا غشيه المشركون نزل فجعل يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلّب» . قال: فما رئي من النّاس يومئذ أشدّ منه) * «٦» .

٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط سريّة عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاريّ جدّ عاصم بن عمر ابن الخطّاب، فانطلقوا حتّى إذا كانوا بالهدأة، وهو بين عسفان ومكّة، ذكروا لحيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل، كلّهم رام، فاقتصّوا آثارهم حتّى وجدوا مأكلهم تمرا تزوّدوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فاقتصّوا آثارهم. فلمّا رآهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم بن ثابت أمير السّريّة: أمّا أنا فو الله لا أنزل اليوم في ذمّة كافر. اللهمّ أخبر عنّا نبيّك، فرموهم بالنّبل فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق. منهم خبيب الأنصاريّ وابن دثنة ورجل آخر. فلمّا استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فأوثقوهم. فقال الرّجل الثّالث: هذا أوّل الغدر، والله لا أصحبكم، إنّ لي في هؤلاء لأسوة- يريد القتلى- وجرّروه وعالجوه، على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتّى باعوهما بمكة بعد وقيعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا فأخبرني عبيد الله ابن عياض أنّ بنت الحارث أخبرته أنّهم حين اجتمعوا