نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الرّبيع يقتل حبطا «١» أو يلمّ «٢» . إلّا آكلة الخضر «٣» .
أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشّمس. ثلطت أو بالت. ثمّ اجترّت «٤» . فعادت فأكلت. فمن يأخذ مالا بحقّه يبارك له فيه. ومن يأخذ مالا بغير حقّه فمثله كمثل الّذي يأكل ولا يشبع» ) * «٥» .
٣١-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ: إذا كان يوم الرّيح والغيم، عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر.
فإذا مطرت، سرّ به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة:
فسألته. فقال: «إنّي خشيت أن يكون عذابا سلّط على أمّتي» . ويقول: إذا رأى المطر: «رحمة» ، وفي لفظ: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا «٦» ضاحكا حتّى أرى منه لهواته «٧» . إنّما كان يتبسّم. قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا، عرف ذلك في وجهه. فقالت: يا رسول الله أرى النّاس إذا رأوا الغيم فرحوا. رجاء أن يكون فيه المطر. وأراك إذا رأيته، عرفت في وجهك الكراهية؟. قالت فقال: «يا عائشة ما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب. قد عذّب قوم بالرّيح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» ) * «٨» .
٣٢-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله ﵎ النّاس.
فيقوم المؤمنون حتّى تزلف «٩» لهم الجنّة. فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنّة. فيقول: وهل أخرجكم من الجنّة إلّا خطيئة أبيكم آدم؟، لست بصاحب ذلك. اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله.
قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك. إنّما كنت خليلا من وراء وراء. اعمدوا إلى موسى ﷺ الّذي كلّمه الله تكليما. فيأتون موسى ﷺ فيقول: لست بصاحب ذلك. اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه.
فيقول عيسى ﷺ: لست بصاحب ذلك. فيأتون محمّدا ﷺ فيقوم فيؤذن له. وترسل الأمانة «١٠» والرّحم. فتقومان جنبتي «١١» الصّراط يمينا وشمالا.
فيمرّ أوّلكم كالبرق» قال قلت: بأبي أنت وأمّي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال: «ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين؟ ثمّ كمرّ الرّيح. ثمّ كمرّ الطّير