نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وريحه ريح مسك. والّذي نفس محمّد بيده، لولا أن يشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل الله أبدا. ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي، والّذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثمّ أغزو فأقتل، ثمّ أغزو فأقتل» ) * «١» .
٨-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: جاء أعرابيّ إلى النّبيّ ﷺ. فقال: يا رسول الله أيّ النّاس خير؟. قال: «رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه ويدع النّاس من شرّه)) * «٢» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: دلّني على عمل يعدل الجهاد. قال: «لا أجده» . قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟» قال: ومن يستطيع ذلك؟. قال أبو هريرة: إنّ فرس المجاهد ليستنّ «٣» في طوله «٤» فيكتب له حسنات) * «٥» .
١٠-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحيّ والداك؟» . قال: نعم. قال:
«ففيهما فجاهد» ) * «٦» .
١١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التّراب على متونهم ويقولون:
نحن الّذين بايعوا محمّدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
والنّبيّ ﷺ يجيبهم ويقول:
اللهمّ إنّه لا خير إلّا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجرة» )
* «٧» .
١٢-* (عن بريدة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمّهاتهم. وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم، إلّا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنّكم؟» ) * «٨» .
١٣-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: سألت النّبيّ ﷺ: أيّ العمل أحبّ إلى الله