Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (التوسط)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٣٥٩

يسألون عن عبادة النّبيّ ﷺ، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النّبيّ ﷺ؟ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا.

فجاء رسول الله ﷺ، فقال: «أنتم الّذين قلتم كذا وكذا. أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» ) * «١» .

١٤-* (عن بريدة الأسلميّ- ﵁ أنّه قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنّبيّ ﷺ يمشي بين يديّ فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلّي، يكثر الرّكوع والسّجود فقال النّبيّ ﷺ: أتراه يرائي، فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك يده من يدي ثمّ جمع بين يديه، فجعل يصوّبهما ويرفعهما ويقول: «عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإنّ من يشادّ هذا الدّين يغلبه» ) * «٢» .

١٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّه قال: دخل النّبيّ ﷺ، فإذا حبل ممدود بين السّاريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلّقت به. فقال النّبيّ ﷺ:

«حلّوه، ليصلّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد» ) * «٣» .

١٦-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه قال: ذكر لرسول الله ﷺ رجال يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا. فقال «تلك ضراوة الإسلام وشرّته ولكلّ ضراوة شرّة، ولكلّ شرّة فترة. فمن كانت فترته إلى اقتصاد وسنّة فلا أمّ ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فذلك الهالك» ) * «٤» .

١٧-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: سئل النّبيّ ﷺ: أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟

قال: «أدومها وإن قلّ» . وقال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون» ) * «٥» .

١٨-* (عن عمّار بن ياسر- ﵄ أنّه قال: صلّيت صلاة فأوجزت فيها، فقال له بعض القوم: لقد خفّفت أو أوجزت الصّلاة. فقال: أمّا على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهنّ من رسول