Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (التواضع)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٢٦٢

٢٢-* (عن أسامة بن زيد- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة فدكيّة وأردف أسامة وراءه) * «١» .

٢٣-* (عن عروة بن الزّبير- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ لقي الزّبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا «٢» قافلين من الشّام، فكسا الزّبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض. وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله ﷺ من مكّة، فكانوا يغدون كلّ غداة إلى الحرّة فينتظرونه، حتّى يردّهم حرّ الظّهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظارهم، فلمّا أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيّضين يزول بهم السّراب، فلم يملك اليهوديّ أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب، هذا جدّكم الّذي تنتظرون. فثار المسلمون إلى السّلاح، فتلقّوا رسول الله ﷺ بظهر الحرّة، فعدل بهم ذات اليمين حتّى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأوّل، فقام أبو بكر للنّاس، وجلس رسول الله ﷺ صامتا، فطفق من جاء من الأنصار ممّن لم ير رسول الله ﷺ يحيّي أبا بكر، حتّى أصابت الشّمس رسول الله ﷺ فأقبل أبو بكر حتّى ظلّل عليه بردائه، فعرف النّاس رسول الله ﷺ عند ذلك فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسّس المسجد الّذي أسّس على التّقوى، وصلّى فيه رسول الله ﷺ، ثمّ ركب راحلته، فسار يمشي معه النّاس، حتّى بركت عند مسجد الرّسول ﷺ بالمدينة، وهو يصلّي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتّمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر سعد بن زرارة، فقال رسول الله ﷺ حين بركت به راحلته «: هذا إن شاء الله المنزل» . ثمّ دعا رسول الله ﷺ الغلامين فساومهما بالمربد ليتّخذه مسجدا، فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبة حتّى ابتاعه منهما، ثمّ بناه مسجدا، وطفق رسول الله ﷺ ينقل معهم اللّبن في بنيانه ويقول- وهو ينقل اللّبن:

هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبرّ ربّنا وأطهر

ويقول:

اللهمّ إنّ الأجر أجر الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره

فتمثّل بشعر رجل من المسلمين لم يسمّ لي) * «٣» .

٢٤-* (عن أنس- ﵁ أنّه مرّ على صبيان فسلّم عليهم وقال: «كان النّبيّ ﷺ يفعله» ) * «٤» .

٢٥-* (عن أبي بردة- ﵁ قال: