Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (التكبير)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١١٢٨

عائشة- ﵂: بأيّ شيء كان يفتتح رسول الله ﷺ قيام اللّيل. فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبّر عشرا، وحمد الله عشرا، وسبّح عشرا، وهلّل عشرا، واستغفر عشرا، وقال: «اللهمّ اغفر لي واهدني وارزقني وعافني» ويتعوّذ من ضيق المقام يوم القيامة) * «١» .

٥-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: جاء أعرابيّ إلى رسول الله ﷺ، فقال:

علّمني كلاما أقوله. قال: «قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له. الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا. سبحان الله ربّ العالمين. لا حول ولا قوّة إلّا بالله العزيز الحكيم» . قال: فهؤلاء لربّي فما لي؟ قال قل: «اللهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ) * «٢» .

٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:

جاء الفقراء إلى النّبيّ ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدّثور من الأموال بالدّرجات العلى والنّعيم المقيم، يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموالهم يحجّون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدّقون.

قال: «ألا أحدّثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلّا من عمل مثله: تسبّحون الله وتحمدون وتكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين» ، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبّح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبّر أربعا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: «تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتّى يكون منهنّ كلّهنّ ثلاث وثلاثون» ) * «٣» .

٧-* (عن عتبان بن مالك- ﵁ وهو ممّن شهد بدرا، قال: كنت أصلّي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشقّ عليّ اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله ﷺ فقلت له: إنّي أنكرت بصري، وإنّ الوادي الّذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشقّ عليّ اجتيازه، فوددت أنّك تأتي فتصلّي من بيتي مكانا أتّخذه مصلّى. فقال رسول الله ﷺ: «سأفعل» ، فغدا عليّ رسول الله ﷺ وأبو بكر- ﵁ بعد ما اشتدّ النّهار، فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتّى قال: «أين تحبّ أن أصلّي من بيتك» ؟، فأشرت له إلى المكان الّذي أحبّ أن أصلّي فيه، فقام رسول الله ﷺ فكبّر وصففنا وراءه فصلّى ركعتين ثمّ سلّم وسلّمنا حين سلّم. فحبسته على خريز «٤» يصنع له، فسمع أهل الدّار رسول الله ﷺ في بيتي، فثاب رجال منهم حتّى كثر الرّجال في البيت، فقال رجل: ما فعل مالك؟ لا أراه. فقال رجل منهم:

ذلك منافق لا يحبّ الله ورسوله. فقال رسول الله ﷺ: «لا تقل ذلك؛؛ ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» فقال: الله ورسوله أعلم، أمّا نحن