Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم القيم في اللغة:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٧٦

أي كم بلغت، وقد قامت الأمة مائة دينار أي: بلغ قيمتها مائة دينار «١» ، وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوّمت لنا، فقال: الله هو المقوّم أي لو سعّرت لنا، وهو من قيمة الشيء، والمراد حددت لنا قيمتها «٢» .

وقد ورد لفظ «قيم» أيضا مرادا به جمع قامة، وذلك مثل تارات وتير، وذلك كما في قول الراجز:

واختلفت أمراسه وقيمه

كما ورد أيضا مصدرا لقام، مثل الصغر والكبر، ومعناه حينئذ الاستقامة، وذلك كما في قول كعب بن زهير:

فهم ضربوكم حين جرتم على الهدى ... بأسيافهم حتى استقمتم على القيم

وقال حسان:

وأشهد أنك عند الملي ... ك، أرسلت حقا بدين قيم

قال الزجاج: القيم مصدر بمعنى الاستقامة «٣» .

ومن ذلك «القيم» في قوله ﷿: دِيناً قِيَماً (الأنعام/ ١٦١) قال القرطبي في تفسيره: قرأه الكوفيون وابن عامر «قيما» وهو مصدر كالشبع فوصف به «٤» ، (كما يقال رجل عدل) ، وقرأ الباقون «قيما» ، ومعناه: دينا مستقيما لا عوج فيه «٥» ، قال الراغب دِيناً قِيَماً: أي ثابتا مقوما لأمور معاشهم ومعادهم «٦» ، أما قوله ﷿: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (البينة/ ٥) . فقد قال ابن كثير في تفسيرها: دين الملة القائمة العادلة أو الأمة المستقيمة المعتدلة «٧» ، وقيل المراد دين الكتب القيّمة «٨» ، أما وصف الكتب بأنها قيمة فمعناه كما قال الماوردي: كتب الله المستقيمة التي جاء القرآن بذكرها وثبت فيه صدقها، أو فروض الله (المكنونة) العادلة «٩» .

ولعل أقرب الاستعمالات اللغوية إلى القيم بمعناها السائد الآن هو ما ذكره صاحب القاموس من قولهم: