Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (تذكر الموت)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٩٦٤

المسئول أن يجعلنا ممّن يبادر الفوت، ويراقب الموت ويتأهّب للرّحلة قبل الممات، وينتفع بما سمع من العظات بمنّه وكرمه» ) * «١» .

١٦-* (قال عديّ بن الرّعلاء:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنّما الميت ميّت الأحياء

إنّما الميت من يعيش شقيّا ... كاسفا باله قليل الرّجاء

فأناس يمصّصون ثمادا «٢» ... وأناس حلوقهم في الماء) *

«٣» .

١٧-* (لمّا انصرف النّاس من جنازة داود الطّائيّ- ﵀، أنشد ابن السّمّاك- ﵀:

انصرف النّاس إلى دورهم ... وغودر الميّت في رمسه

مرتهن النّفس بأعماله ... لا يرتجي الإطلاق من حبسه

لنفسه صالح أعماله ... وما سواها فعلى نفسه) *

«٤»

١٨-* (قال الشاعر:

قف بالمقابر وانظر إن وقفت بها ... لله درّك ماذا تستر الحفر؟

ففيهم لك يا مغرور موعظة ... وفيهم لك يا مغترّ معتبر) *

«٥» .

١٩-* (أنشد أبو جعفر القرشيّ:

تناجيك أجداث وهنّ سكوت ... وساكنها تحت التّراب خفوت

أيا جامع الدّنيا لغير بلاغه ... لم تجمع الدّنيا وأنت تموت؟) *

«٦» .

٢٠-* (عن الفضل بن مهلهل أخي الفضل وكان من العابدين قال: «كان جليس لنا حسن التّخشّع والعبادة يقال له: مجيب، وكان من أجمل الرّجال فصلّى حتّى انقطع عن القيام، وصام حتّى اسودّ، ثمّ مرض فمات، وكان محمّد بن النّضر الحارثيّ له صديقا ومات محمّد قبله قال: فرأيت محمّدا في منامي بعد موت مجيب فقلت: ما فعل أخوك مجيب قال لحق بعمله قلت: فكيف وجهه ذاك الحسن؟

قال: أبلاه والله التّراب. قال: وقلت: كيف وأنت تقول لحق بعمله؟ قال: يا أخي علمت أنّ الأجساد في القبور تبلى وأنّ الأعمال في الاخرة تحيا. قلت: يبلون حتّى لا يبقى منهم شيء ثمّ يجيئون يوم القيامة، إي والله يا أخي يبلون حتّى يصيروا رفاتا ثمّ يحيون عند الصّيحة، وأنشد بعضهم:

ما حال من سكن الثّرى ما حاله؟ ... أمسى وقد رثّت هناك حباله

أمسى ولا روح الحياة تصيبه ... أبدا ولا لطف الحبيب يناله