نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
حنظلة، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وما ذاك؟» ، قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكّرنا بالنّار والجنّة، حتّى كأنّا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات، نسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذّكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» ثلاث مرّات) * «١» .
١٠-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: لمّا كان ليلة أسري برسول الله ﷺ، لقي إبراهيم، وموسى، وعيسى، فتذاكروا السّاعة متى هي؟ فبدءوا بإبراهيم، فسألوه عنها، فلم يكن عنده منها علم، فسألوا موسى، فلم يكن عنده منها علم، فردّوا «٢» الحديث إلى عيسى، فقال: قد عهد الله إليّ فيما دون وجبتها، فلا يعلمها إلّا الله، فذكر خروج الدّجّال، قال: فأهبط فأقتله، ثمّ يرجع النّاس إلى بلادهم، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج، وهم من كلّ حدب ينسلون، لا يمرّون بماء إلّا شربوه، ولا بشيء إلّا أفسدوه، فيجأرون إلى الله، فأدعو الله فيميتهم، فتخوى الأرض من ريحهم، فيجأرون إلى الله، فأدعو الله، فيرسل السّماء بالماء فيحملهم فيلقيهم في البحر، ثمّ تنسف الجبال وتمدّ الأرض مدّ الأديم، فعهد الله إليّ أنّه إذا كان ذلك، أنّ السّاعة من النّاس، كالحامل المتمّ لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلا أو نهارا. قال العوّام. فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله تعالى ثمّ قرأ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ* وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ (الأنبياء/ ٩٦- ٩٧)) * «٣» .
١١-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
قال رسول الله ﷺ: «من ولّاه الله من أمر المسلمين شيئا فأراد به خيرا جعل له وزير صدق، فإن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه» ) * «٤» .
١٢-* (عن بريدة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّ في زيارتها تذكرة» ) * «٥» .
١٣-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ أنّه سمع رسول الله ﷺ يذكر الرّقيم فقال:
«إنّ ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذاكروا أيّكم عمل حسنة لعلّ الله ﷿ برحمته يرحمنا،