نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وعفيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «١» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا.
والخائن الّذي لا يخفى له طمع وإن دقّ إلّا خانه.
ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب والشّنظير «٢» (الفحّاش) ولم يذكر أبو غسّان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) *» .
١٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المسلم المسدّد «٤» ليدرك درجة الصّوّام القوّام بآيات الله بحسن خلقه، وكرم ضريبته «٥» » ) * «٦» .
١٥-* (عن أبي أيّوب- ﵁ أنّه قال: «جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: دلّني على عمل أعمله يدنيني من الجنّة ويباعدني من النّار. قال:
«تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصل ذا رحمك» ، فلمّا أدبر قال رسول الله ﷺ: «إن تمسّك بما أمر به دخل الجنّة» ) * «٧» .
١٦-* (عن عليّ- ﵁ أنّه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «قل: اللهمّ اهدني وسدّدني «٨» واذكر بالهدى هدايتك «٩» الطّريق، والسّداد سداد السّهم» ) * «١٠» .
١٧-* (عن قيس بن عبادة- ﵁ قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنّة.
فصلّى ركعتين، تجوّز فيهما، ثمّ خرج وتبعته. فقلت:
إنّك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم.
وسأحدّثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النّبيّ ﷺ فقصصتها عليه، ورأيت كأنّي في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السّماء، في أعلاه عروة، فقيل لي ارقه. قلت: لا أستطيع. فأتاني منصف «١١» فرفع ثيابي