Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٥٥ - باب ما يستدل به على تمكن الشافعي، ﵀، من عقله، وما يؤثر عنه في الآداب

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٢١١

فأما استماع الحُدَاء ونشيد الأعراب، فلا بأس به كثر (١) أو قَلَّ، وكذلك استماع الشعر.

أخبرنا (٢) سفيان، عن إبراهيم بن مَيْسرة [عن عمرو بن الشريد] (٣) عن أبيه قال: أَرْدَفَنِي رسول الله، ﷺ، فقال: هل معك من شعر أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْت شيء؟ قلت: نعم. قال: هيه. قال: فأنشدته بيتا. قال: هيه، فأنشدته حتى بلغت مائة بيت.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: أنبأنا الشافعي قال: حدثنا سفيان. فذكره.

قال الشافعي، ﵁: وسمع رسول الله، ﷺ، الحُدَاءَ والرَّجَزَ، وأمر ابن رَواحَةَ في سفره فقال: حَرَّك بالقوم. فاندفع برجزه (٤).

أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: أنبأنا الحسين بن رشيق المصري، إجازة، قال: حدثنا محمد بن رمضان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال:

سمعت أبي يقول:

كنت أنا والشافعي، وابن بكير، وجماعة من أصحابنا في منزل يوسف ابن عمر في صنيع لهم وهو عرس، فكان ثَمَّ لَهْوٌ ودُفُّ فما أنكره أحد منهم.

وإنما أراد باللهو: ما ورد الخبر بجوازه في العرس: وهو ما لا ينكر من الشعر والرجز.