Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١ - باب: ما جاء في تخصيص قريش بالتقديم والاتباع والتعلم منهم؛ لكثرة علمهم ورجحان عقلهم وقوة رأيهم، وما في بعضه من الإشارة إلى الشافعي ﵀، لزيادة علمه من بين قريش بعد الصحابة ﵃، وانتشاره في مشارق الأرض ومغاربها وانتفاع المسلمين به

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٣

«يا أيها (١) الناس، لا تقدَّموا قريشا تهلكوا (٢)، ولا تخلَّفوا عنها فتضِّلوا (٣)، لا (٤) تُعلِّموها وتعلَّموا منها (٥)؛ فإنهم أعلم منكم. لولا أن تبطر قريش أخبرتها بالذي لها عند الله تعالى (٦)»

أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان الكاتب، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحَان، حدثنا ابن بُكَيْر، حدثنا اللّيث، عن ابن الهاد، عن إبراهيم بن سعد (٧)، عن محمد بن عكرمة، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكَةَ، أن أبا قتادة السّلمي، قال لخالد بن الوليد يوم الفتح: هذا يوم يذل الله ﷿ فيه قريشاً. فقال بعض أصحاب النبي ﷺ: ألا تسمع ما يقول أبو قتادة؟ فقال رسول الله، ﷺ:

«مهلا يا أبا قتادة، فإنّك لو وَزَنْت رأيك برأيهم لحَقَرْتَ رأيك مع رأيهم، ولو وَزَنْتَ حلمك مع أحلامهم لحَقَرْتَ حلمك مع أحلامهم. ولا تعلِّموا قريشا وتعلَّموا منها؛ فلولا أن تبطر قريش لأخبرتهم بما لهم عندَ رب العالمين (٨).