مناقب الشافعي للبيهقي
هذا، يتبع بعضهم بعضًا، إليهم رُجوعُ الخلقِ في تعلم الحق، في الشرق والغرب، أصولهم في دينهم (١) واحدة، وفروعهم على اختلاف اجتهادهم بالأصول مُلحقه (٢)، وأحكامهم - على ما يؤدي إليه اجتهادهم - ماضية. وهم في أداء (٣) كل واحد منهم في الظاهر ما كلّف - مجتمعون، وإن كانوا في الصورة مختلفين؛ ولذلك قال سيدنا المصطفى، ﷺ:
ما أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي، ﵀، قال (٤): حدثنا أبو حامد بن الشَّرْقِي، حدثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف؛ قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حوم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
«إذا حكم الحاكم فاجتهد (٥) فأصاب كان له أَجْرَان، فإن اجتهد وأخطأ (٦) كان له أجر (٧)».