Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي مقدمة المؤلف

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤

وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. صلى الله عليه وعلى آله، كلّما ذكرَهُ الذاكرون وغفَل عن ذكره الغافلون. وأنزل معه الكتاب المُسْتَبين، وبين على لسانه الدينَ القويم، ودعا إليه مَنْ جعله من أهل التكليف أجمعين، وهدى من أنعم عليه بالتّوفيق الصراطَ المستقيم، فقال فيما أنزل عليه (١): ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢)﴾ فتركه، ﷺ، في أمّته حتى بلّغ الرسالة، وأدّى النصيحة، وعلّمهم الكتابَ والحكمة. ثم قبضه (٣) إلى رحمته، وقد ضَمِنَ فيما أنزل عليه حِفْظَ كتابه، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٤)﴾

وقال على لسان رسوله، ﷺ:

ما أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله، الحافظ، ﵀، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفّار، حدثنا أحمد بن مِهْران (٥)، قال: أنبأنا عبيد الله (٦) بن موسى، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة