Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٣٢ - باب: ما يؤثر عن الشافعي، ﵀، في أسماء الله، وصفات ذاته، وأن القرآن كلام الله وكلامه من صفات ذاته

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤٠٦

يُرد اليمين فليست بيمين؛ لأنها تحتمل غير اليمين؛ لأن قوله: لعمري إنما هي لحقي. (١)

قال: وإذا قال: عليَّ عهدُ الله وميثاقه وكفالته ثم حنث - فليست بيمين إلا أن ينوي بها يميناً. وكذلك ليست بيمين لو تكلم بها وهُوَ لا ينوي شيئاً من قِبَل أن لِله عليه عهداً أن يؤدي فرائضه، وكذلك لله عليه ميثاق بذلك، وأمانة بذلك، وكذلك الذّمة، والكفالة. (١)

قلت: قوله: لعمر: الله يحتمل وحياة الله فيكون حَلِفاً بصفة الحياة، وهي من صفات الذات فتكون يميناً، فإن لم يُرِد يمينا فتحتمل وحقّ الله على عباده، من العبادات واجتناب المحرمات؛ فتكون أغياراً؛ فلا يكون يمينا. وقوله: على عهد الله، وميثاقه، وكفالته: يحتمل استحقاقَ الله ما تعبَّدَنا به، ويحتمل أمرَ الله الذي هو قولُه وكلامه، فيكون من صفات ذاته، فيكون يمينا. فإن لم يُرد يمينا فيحتمل ما ذكره الشافعي من الواجبات التي هي عليه (٢)؛ فتكون أغيارا، ولا تكون يمينا.

وفيما حكى المُزَنى عن الشافعي أنه قال: قوله ﷿: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ (٣)﴾ وعِلم الله كان، قبل اتباعهم وبعده، سواء.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا أبو جعفر الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو يحيى الساجي، إجازة، قال: سمعت