Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٣١ - باب: ما يؤثر عنه، ﵀، في دلائل التوحيد

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤٠٠

وأربع نيرات (١) مختلفات، في جسد واحد، متفقات الدوام (٢) على تركيبه (٣) في استقامة الشكل: دليل على أن الله واحد. وأربع طبائع مختلفات في الخافقين، أضداد غير أشكال، مؤلفات على إصلاح الأحوال: دليلٌ على أن الله واحد: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)﴾ كل ذلك: دليل على أن الله واحد لا شريك له.

فقال له بشر: وما الدليل على أن محمداً رسول الله؟

قَال: القرآن المنزل، وإجماع المسلمين عليه، والآيات التي لا تليق بأحد غيره – يعني المعجزات التي ظهرت عليه دون غيره – وتقرير المعلوم (٥) في كون الإيمان بدليل واضح: دليل على أنه رسول الله، ﷺ، لا بعده مُرْسَلٌ نُقِرُّ له.