Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٢٧ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بمعاني أخبار رسول الله، صلى الله عليه وسلم

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٣١٠

على رجل يكلِّم امرأةً وهي منه بسبب فليقل: إنها فلانة، وهي منا بسبب. فقال: «ابن عيينة: جزاك الله عنا خيراً يا أبا عبد الله (١).

وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عمر الرازي الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، عمن حدثه، قال:

كنا في مجلس ابن عيينه، والشافعي حاضر، فحدّث ابن عيينة عن الزهري، عن علي بن الحسين:

أن النبي، ﷺ، مر به رجل وهو مع امرأته صفية. فقال: تعال، هذه امرأتي صفية. فقال: سبحان الله يا رسول الله! فقال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم (٢)».

فقال ابن عيينة: ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله؟

فقال: إن كان القوم اتهموا النبي، ﷺ، كانوا بتهمتهم إياه كفاراً، لكن النبي، ﷺ، أدّب مَنْ بَعْدَه، فقال: إذا كنتم هكذا [فافعلوا هكذا (٣)] حتى لا يظن بكم ظن السوء، لا أَنَّ النبي، ﷺ – وهو أمين الله في أرضه – اتهم.

فقال ابن عُيَيْنَة: جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله، فما يجيئنا منك إلا كل ما نحبّه.