Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٢٦ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي، ﵀، بتفسير القرآن ومعانيه، وسبب نزوله

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٩٣

وقال في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ (١)﴾: معناه: قل: لا أجد فيما أوحى إلى مُحَرَّماً مما كنتم تأكلون، إلا أن يكون مَيْتَةً، وما ذُكِرَ بَعْدَها (٢)، فلم يُحرّم عليكم مما كنتم تستحلون، إلا ما سَمَّى.

أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا الربيع، أنبأنا الشافعي، قال:

قال الله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً (٣)﴾ الآية.

قال: اختلف في تفسير هذه الآية: فقيل: نزلت في بغايا كانت لهن رايات، وكن غير محصنات، فأراد بعض المسلمين نكاحهن، فنزلت هذه الآية بتحريم أن ينكحهن إلا من أعلن بمثل ما أعلن به، أو مشرك (٤).

وقيل: كن زواني مشركات، فنزل أن لا ينكحهن إلا زان مثلهن أو مشرك، وإن لم (٥) يكن زانياً، وحرّم ذلك على المؤمنين.