Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٢٦ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي، ﵀، بتفسير القرآن ومعانيه، وسبب نزوله

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٨٥

فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (١)﴾ الآية. فكان ظاهر الآية: أنّ من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ. وكانت مُحْتَمِلَةً أن تكون نزلت في خاص، فسمعت بعض من أرضى علمه بالقرآن يزعم: أنها نزلت في القائمين من النوم.

وأحسب ما قال كما قال؛ لأن في السنة دليلا على أن يتوضأ من قام من نومه (٢).

زاد فيه في رواية الزعفراني: فقال: وبلغنا أن رسول الله، ﷺ، صلّى الصلوات بوضوء واحد. يعني يوم الفتح. فأكد (٣) بهذا أنّ الآية نزلت في خاصّ.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا الربيع، قال:

حدثنا الشافعي، قال: نحن نقرأ آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ونَنْصِبُ «أرجلَكم» على معنى: اغسلوا وجوهَكم وأيديَكم وأرجلكم، وامسحوا برؤوسكم. وعلى ذلك عندنا دلالة السنة. والله أعلم.

قال الشافعي: والكَعْبَان اللذان أمر الله بغسلهما: ما اَشْرَفَ واجتمع: كَعْباً حتى