Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٢٢ - باب: ما جاء في قدوم الشافعي، ﵀، مصر وتصنيفه بها الكتب المصرية [الجديدة] وانتفاع المسلمين بها

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٤٣

وتحته مُضَرَّبَتَان، ويأخذ القلم فلا يزال يكتب.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني الحسين بن محمد الدارمي، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد - قال:

حدثنا أبو بشر بن أحمد (١) بن حماد، قال: حدثنا أبو بكر بن إدريس، قال:

سمعت الحميدي يقول: خرجت مع الشافعي إلى مصر، فكان هو ساكناً في العلو ونحن في الأوساط، فربما خرجت في بعض الليل فأرى المصباح، فأصيح بالغلام، فيسمع صوتي، فيقول: بِحَقِّي عليك أرْقَ، فأَرْقَى فإذا قرطاس وجُزء، فأقول: مه يا أبا عبد الله، فيقول: تفكرت في معنى حديث، أو في مسألة، فخفت أن يَذْهَبَ عَلَيًّ (٢)، فأمرت بالمصباح، فكتبته (٣).

وقرأت في كتاب زكريا السّاجي، عن أحمد بن محمد بن أبي العباس، عن محمد بن عبد الملك المصري، قال:

دخل رجل على الشافعي قبل طلوع الفجر، فوجده ينظر في المصحف، فقاله له: في هذا الوقت يا أبا عبد الله؟ قال: إني لعلى هذا منذ صلّيت