Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١٥ - باب: ما يستدل به على كبير محل الشافعي عند هارون الرشيد بعد ما جرى مما قدمنا ذكره، ثم عند المأمون

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٥٧

سقط (١) منك بموضع لا يناله من معه عشرة آلاف سيف وعشرة آلاف رُمْح فانفتح لي فيها الجواب! فقال: لله درك يا محمد!!

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم المؤذِّن. قال: سمعت أبا محمد بن عدي الفقيه، يقول:

رَوَيْنا أن الرشيد لما نَدَب الناسَ الى البيعة للأمين والمأمون، صَعِد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فكان أول من صعد اليه في ذلك اليوم محمد بن ادريس الشافعي، فوضع يده على رأس الأمين والمأمون، ثم قال:

لا قَصَّرا عنها ولاَ بَلَغَتْهُمَا ... حتى يطول بها لديك طُوَالُها

ثم بكى وأبكى الناس. قال: فساد الشافعي الناس في ذلك اليوم.

وقد روينا من وجه آخر، وفيه: أن ذلك كان بمكة [فقال الناس (٢)]: مَنْ هذا الشاب الذي جمع التهنئة والتعزية في بيت واحد؟ فقيل: هذا فتى [من (٣)] قريش (٤)، يقال له: محمد بن إدريس الشافعي.