Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١٣ - باب: ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه بها، ثم في حمله من اليمن إلى هارون، وما جرى بينه وبين محمد بن الحسن من المناظرة

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١١٦

السلام، وأخبره أنه قد أمر له لخمسة آلاف دينار. فقال هَرْثَمَةُ: لولا أن الخليفة لا يساوى (١) لأمرتُ لك (٢) بمثلها، وقد أمرت لك بأَرْبعة آلاف دينار، فالق غلامي. قال الشافعي: جزاك الله عنا خيراً، لولا أني لا أقبل جائزةً إلا ممن (٣) هو فوقي لقَبِلت جائزتك، فَعَجِّل ما أمر به أمير المؤمنين. فأعطاه هَرْثَمَةُ المال (٤)، فأخذه ودعا بالحجام فأخذه من شعره وأعطاه خمسين ديناراً، وأخذ ما بقى فجعل يَصرُّه صُرَّةً صُرَّةً ويكتب [به (٥)] رقاعاً فيقسِّمه في أهل مكة والقرشيِّين الذين بالحضرة. فما انصرف إلى منزله إلا بأقل من مائة دينار (٦). وأمره هرثمة بالتأهُّب (٧) للدخول على أمير المؤمنين، فأصلح من شأنه. فدخل ومحمد بن الحسن عند (٨) أمير المؤمنين، فتكلما بين يديه: فقال له الشافعي: ما تقول في القَسَامَة (٩)؟ فقال: استفهام.

فقال: كفر والله يا أمير المؤمنين، يزعم أن رسول الله، ﷺ، يحتاج أن يستفهم يهود (١٠).