Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي مقدمة المحقق

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page المقدمة/ ١٦

استنباطه. وقد أورد البيهقي في هذا الباب حديث النعمان بن بشير: أنه أتى رسول الله وقال له: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال ﷺ: أكلَ ولدك نحلت مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: رسول الله ﷺ: فارجعه».

وقول الشافعي فيه: «حديث النعمان حديث ثابت، وبه نأخذ، وفيه دلالة على أمور.

ومن هذه الدلالات التي ذكرها الشافعي قوله: «وفيه دلالة على أن نُحْل الوالد بعض ولده دون بعض جائز، من قِبَل أنه لو كان لا يجوز كان أن يقال: إعطاؤك إياه وتركه سواء؛ لأنه غير جائز، وهو على أصل ملكك الأول - أشبه من أن يقال: ارجعه. وقوله ﷺ: «فارجعه» دليل على أن للوالد ردّ ما أعطى الولد، وأنه لا يَحْرجُ بارتجاعه. وقد رُوِي أن النبي قال: «أَشْهد غيري» وهذا يدل على أنه اختيار».

وقد خالفت قول الشافعي هذا وعلقت عليه بقولي ١/ ٣٤٧ كيف يكون هذا على الاختيار وقد عدّه ﷺ جوراً؟ الخ

ثم ذكر البيهقي بابا يستدل به على معرفة الشافعي لأصول الفقه، وهو باب عظيم؛ لأن الشافعي أول من صنّف في أصول الفقه.

ويعجبني من نصوصه قول الشافعي:

«وضع الله نبيه من دينه وأهل دينه موضع الإبانة عن كتاب الله - معنى ما أراد، وفرض طاعته. . . فَعِلْمُ الحق كتابُ الله، ثم سنَّة نبيه؛