Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية الجارود بن عمرو، وفد بني حنيفة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٣٩٣

الجارود بن عمرو، وفد بني حنيفة:

الجَارُود بْن عَمْرو:

قَالَ ابن إِسْحَاق: وفد عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجَارُود بْن عَمْرو أخو بني عَبْد القَيْس.

قَالَ عَبْد الملك بْن هشام: وكان نَصْرانِيًّا، فدعاه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَام.

فقال: يا مُحَمَّد! تَضْمن لي ديني؟ قَالَ: "نعم، قد هداك اللَّه إلى ما هُوَ خيرٌ منه". قَالَ: فأسلم، وأسلم أصحابه.

وفدُ بَني حَنِيفَة:

قَالَ ابن إِسْحَاق:

وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وفد بني حنيفة، فيهم مُسَيْلمَة بْن حُبَيْب الكَذَّاب, فكان مَنْزَلهم فِي دار بِنْت الحارث الأنصارية, فحدّثني بعض علمائنا أنّ بني حَنِيفَة أَتَتْ بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَسْتُرُه بالثّياب، ورسول اللَّه ﷺ جالسٌ مَعَ أصحابه معه عَسِيبُ نخلٍ فِي رأسه خُوصاتٌ. فلمّا كَلَّم النّبيّ ﷺ قَالَ: "لو سألتني هذا العَسيبَ ما أعطيتُكَهُ".

قَالَ ابن إِسْحَاق: وحدّثني شيخٌ من أهُل اليمامة أنّ حديثه كَانَ عَلَى غيرَ هذا؛ زَعَم أنّ وفد بني حنيفة أَتَوْا رَسُول اللَّهِ ﷺ وخلفوا مسلمة فِي رحَالِهم، فلمّا أسلموا ذكروا لَهُ مكانه فأمر لَهُ رَسُول اللَّهِ بمثل ما أمر بِهِ لهم، وقال: "أَمَا إنه ليس بأشرِّكم مكانًا"؛ يعني حِفْظَهُ ضَيْعَة أصحابه. ثمّ انصرفوا وجاءوه بالذي أعطاه.