تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
ثم دخلت سنة ثمان من الهجرة
إسلام عَمْرو بْن العاص وخالد بْن الوليد
...
ثُمَّ دَخَلَت سَنَة ثمَانٍ من الهجرة:
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَارَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءَ السُّلَمِيُّ فِي خَمْسِينَ رَجُلا إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ عَيْنٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ مَعَهُ. فَلَمَّا فَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، خَرَجَ الْعَيْنُ إِلَى قَوْمِهِ فَحَذَّرَهُمْ, فَجَمَعُوا جَمْعًا كَثِيرًا, وَجَاءَهُمُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَهُمْ مُعِدُّونَ, فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَوْا جَمْعَهُمْ، دَعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ, فَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَهُمْ، فَرَمَوْهُمْ سَاعَةً، وَجَعَلَتِ الأَمْدَادُ تَأْتِي، وَأَحْدَقُوا بِهِمْ, فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلَ عَامَّتُهُمْ، وَأُصِيبَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى, ثُمَّ تَحَامَلَ حَتَّى بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ.
إسلام عَمْرو بْن العاص وخالد بْن الوليد:
وفيها: أسلمَ عَمْرو بْن العاص، وخالد بْن الوليد.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كُنْتُ لِلإِسْلامِ مُجَانِبًا مُعانِدًا, حَضَرْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَنَجَوْتُ، ثُمَّ حَضَرْتُ