Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية سرية أبي قتادة إلى خضرة، وفاة زينب بنت النبي ﷺ، فتح مكة زادها الله شرفا

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٩٩

سرية أبي قتادة إلى خضرة، وَفَاةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح مكة زادها الله شرفًا:

سَرِيَّةُ أَبِي قَتَادَة إلى خَضِرَة:

قَالَ الواقديّ فِي مَغَازيه: قَالُوا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَة بْن رِبْعيّ الأنصاريّ إلى غَطَفان فِي خمسة عشر رجلًا, وأمره أنَّ يشنّ عليهم الغارة, فسار وهجم عَلَى حاضر منهم عظيم فأَحاط بِهِ, فصرخ رجل منهم: يا خضرة١ وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف لهم, واستاقوا النَّعَم، فكانت مائتي بعيرٍ وألفَيّ شاةٍ, وسبوا سبيًا كثيرًا, وغابوا خمس عشرة ليلة. وذلك فِي شعبان من السّنة.

ثمّ كنت سريَّتُه إلى إضَم٢ عَلَى أثر ذَلِكَ فِي رمضان.

وَفَاةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ:

وَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِهِ. تُوُفِّيَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَغَسَّلَتْهَا أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ وَغَيْرُهَا. وَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ حَقْوَهُ٣ فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".

وبِنْتُها أُمامة بِنْت أَبِي العاص، هي التي كَانَ النّبيّ ﷺ يحملها فِي الصّلاة.

فتح مكة زادها اللَّه شرفًا:

قَالَ البكّائي، عَنِ ابن إِسْحَاق: ثمّ إنّ بني بَكْر بْن عَبْد مَنَاة بْن كِنانة عدت عَلَى خُزَاعَة، وهم عَلَى ماءٍ بأَسفل مكة يقال لَهُ: الوَتير. وكان الَّذِي هاج ما بين بَكْر وخُزَاعة رجلًا من بني الحَضْرَميّ خرج تاجرًا، فلمّا توسّط أرضَ خُزاعة عَدَوا عَلَيْهِ فقتلوه وأخذوا ماله, فَعَدَت بنو بكرٍ عَلَى رجلٍ من خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة قبيل