Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية سرية الجناب

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٥٩

سَرِيَّةُ الجِناب:

قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي مَغَازِيهِ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ: حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرَةَ، وَكَانَ دَلِيلَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ يَا حُسَيْلُ؟ قَالَ: مِنْ يَمَنٍ وَجُبَارٍ، وَمَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ جَمْعًا مِنْ يَمَنٍ وَغَطَفَانَ وَجُبَارٍ١ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عُيَيْنَةُ إِمَّا أَنْ تَسِيرُوا إِلَيْنَا وَإِمَّا أَنْ نَسِيرَ إِلَيْكُمْ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ أَنْ سِرْ إِلَيْنَا، وَهُمْ يُرِيدُونَكَ أَوْ بَعْضَ أَطْرَافِكَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَذَكَرَ لَهُمَا ذَلِكَ فَقَالا جَمِيعًا: ابْعَثْ إِلَيْهِمْ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً وَبَعَثَ مَعَهُ ثَلاثَمِائَةِ رجل، وأمرهم أن يسروا اللَّيْلَ وَيَكْمُنُوا النَّهَارَ، فَفَعَلُوا، حَتَّى أَتَوْا أَسْفَل خَيْبَرَ، فَأَغَارُوا وَقَتَلُوا عَيْنًا لِعُيَيْنَةَ. ثُمَّ لَقُوا جمع عيينة فناوشوهم، ثم انكشف جميع عُيَيْنَةَ وَأُسِرَ مِنْهُمْ رَجُلانِ، وَقَدِمُوا بِهِمَا عَلَى النبي ﷺ فأسلما.