Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية ذكر من استشهد في خيبر، قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٤٧

ذكر من استشهد في خيبر، قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه:

ذكر من استشهد في خيبر:

عَلَى ما ذكر ابن إِسْحَاق؛ قَالَ: من حلفاء بني أُميَّة: ربيعة بْن أكثم, وثقف بْن عَمْرو, ورِفاعة بْن مسروح.

ومن بني أسد بْن عَبْد العُزَّى: عَبْد الله بن الهبيب.

ومن الأنصار.

فُضَيْل بْن النُّعمان السَّلمي، ومسعود بْن سعد الزُّرَقي, وأبو الضَّيَّاح بْن ثابت، أحد بني عَمْرو بْن عَوْف, والحارث بْن حاطب، وعُرْوة بْن مُرّة, وأوس بْن القائد, وأنيف بْن حبيب, وثابت بْن أثلة, وطلحة, وعمارة بْن عُقبة الغِفَاريّ.

وقد تقدّم: عامر بْن الأكْوع, ومحمود بْن سَلَمَةَ, والأسود الراعي.

وزاد عَبْد الملك بْن هشام، فقال: مَسْعُود بْن ربيعة، حليف بني زُهرة وأوس بْن قَتَادَة الأنصاريّ.

وزاد بعضهم فقال: ومبشّر بْن عَبْد المنذر، وأبو سُفْيَان بْن الحارث وليس بالهاشميّ.

قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه:

خ، م١ قَالا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانٌ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمُ، أَحَدُهُمَا أَبُو رُهْمٍ، وَالآخَرُ أَبُو بُرْدَةَ، إِمَّا قَالَ: بِضعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاثَةٍ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رجلًا من قومي, فركبنا سفينة، فألقتنا سَفِينَتَنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ, فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ, فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعثنا وَأَمَرَنَا؛ يَعْنِي بِالإِقَامَةِ؛ فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ, فَأَسْهَمَ لَنَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا، مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.

قَالَ: فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ.

قَالَ: وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؛ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا؛ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ, فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَتْ، فَقَالَتْ كَلِمَةً: كَذَبْتَ يَا عُمَرُ! كَلا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ -أَوْ أَرْضِ- الْبُعَدَاءِ، أَوِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَفِي رَسُولِهِ. وَايْمُ اللَّهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنَخَافُ وَسَأَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ وَأَسْأَلُهُ, فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، لَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ -أهل السفينة- هجرتان".