Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية سرية عبد الله بن رواحة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٠٦

سَرِيَّةٌ عبدِ الله بْن رَوَاحة:

إلى أُسَيْر بْن زارم فِي شوّال: قِيلَ إنّ سلّام بْن أَبِي الحُقَيْق لما قُتِل أَمَّرَتْ يهود عليهم أُسَيْر بْن رازم فسار فِي غَطَفان وغيرهم يجمعهم لحرب رَسُول اللَّهِ ﷺ. فوجَّه رَسُول اللَّهِ ﷺ ابْنَ رَوَاحة فِي ثلاثة سرًّا، فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك, فقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخبره, فندب رَسُول اللَّهِ ﷺ ثلاثين رجلًا، فبعث عليهم ابن رَوَاحة. فقدموا عَلَى أُسَيْر فقالوا: نَحْنُ آمنون نعرض عليك ما جئنا لَهُ؟ قَالَ: نعم، ولي منكم مثل ذَلِكَ. فقالوا: نعم. فقالوا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا إليك لتخرج إِلَيْهِ فيستعملُك عَلَى خيبر ويُحسن إليك. فطمع فِي ذَلِكَ فخرج، وخرج معه ثلاثون من اليهود، مَعَ كلّ رجلٍ رديفٍ من المسلمين. حتى إذا كانوا بقَرْقَرَة ثِبار١ ندم أُسَيْر فقال عَبْد الله بْن أنيسَ -وكان فِي السَرِيَّةٌ: وأهوى بيده إلى سيفي ففطِنْتُ لَهُ ودفعت بعِيري وقلت: غدرًا، أي عدوّ الله.

فعل ذَلِكَ مرّتين. فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أُسَيْر فضربته بالسيف فأندرتُ عامة فخذه، فسقط وبيده مخرش فضربني فشجّني مأمومة٢، ومِلنا عَلَى

أصحابه فقتلناهم، وهرب منهم رَجُل. فقدِمْنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "لقد نجاكم الله من القوم الظالمين".