Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية غزوة ذات الرقاع

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٣٦

غزوة ذاتِ الرِّقاع:

قَالَ ابن إسحاق: إنّها في جُمادَى الأولى سنة أربع، وهي غزوة خصفة من بني ثَعْلبة من غَطَفَان.

وقال محمد بن إسماعيل ﵀: كانت بعد خَيْبَر، لأنّ أبا موسى جاء بعد خَيْبر، يعني وشهِدَها. قَالَ: وإنّما جاء أبو هُرَيْرَةَ فأسلم أيامَ خيبر.

وقال ابن إسحاق: في هذه الغزوة سَارَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى نزل نَخْلا، فلقي بِهَا جمعًا من غطفان، فتقارب النّاس ولم يكن بينهم حرب.

وقد خاف النّاس بعضهم بعضًا، حتى صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ بأصحابه صلاة الخوف, ثُمَّ انصرف بالنّاس.

وقال الواقدي: إنما سُمِّيت ذاتِ الرّقاع لأنّها قِبَل جبلٍ كان فيه بقع حمرة وسواد وبياض، فسميت ذات الرّقاع١.

قَالَ: وخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ لعشر خلون من المحرم، عَلَى رأس سبعةٍ وأربعين شهرًا، وقدِم صرارًا٢ لخمسٍ بقين من المحرَّم. وذات الرِّقاع قريبة من النُّخَيل بين السَعد والشُقْرَة.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: وَعَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ قَادِمٌ بِجَلْبٍ له٣، فاشترى بسوق النبط٤، وقالوا: مِنْ أَيْنَ جَلْبُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ بِهِ مِنْ نَجْدٍ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْمَارًا وَثَعْلَبَةَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ جُمُوعًا، وَأَرَاكُمْ هَادِينَ عَنْهُمْ. فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ, فَخَرَجَ في أربعمائة مِنْ أَصْحَابِهِ -وَقِيلَ سَبْعِمِائَةٍ- وَسَلَكَ عَلَى الْمَضِيقِ٥، ثم أفضى إلى وادي