Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية غزوة حمراء الأسد

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٢٢

غزوَة حمَراء الأسَد:

قَالَ ابن إسحاق: فلما كان الغدُ من يوم أُحُد؛ يعني صبيحةَ وقعةِ أُحُد أذّن مؤذّنُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي النّاس لطلب العدوّ، وأذّن مؤذّنه: لا يخرج معنا أحدٌ إلّا أحَدٌ حضر يومَنا بالأمس. وإنّما خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مُرْهِبًا للعدّو ليُبَلغهم أنّه قد خرج في أثرهم وليظنُّوا به قوة.

وقال ابن لَهِيعة: ثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة قَالَ: قدِم رجلٌ فاستخبره النّبيّ ﷺ عَنْ أبي سُفيان. فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون، يَقْولُ بعضُهم لبعض: لم تصنعوا شيئًا، أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثُمَّ تركتموهم ولم تُبيدوهم، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم. فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ أصحابه -وبهم أشدّ القَرْح١- بطلب العدوّ، وليسمعوا بذلك.

قَالَ: "لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال". فقال عبد الله بن أُبَيّ: أركب معك؟ قَالَ: "لا". فاستجابوا لله والرسول عَلَى ما بهم من البلاء. فانطلقوا، فطلبهم النّبيّ ﷺ حتى بلغ حمراء الأسد.