Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية تراجم أهل هذه الطبقة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٢٥

يَا أُمَّ طَلْحَةَ إِنَّ الْبَيْنَ قَدْ أَزِفَا ... قَلَّ الثِّوَاءُ لَئِنْ كَانَ الرَّحِيلُ غَدَا

وَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: مَنْ كَانَ مِنْ فُقَهَائِكُمْ يَكْرَهُ السَّمَاعَ؟ قَالَ: مَنْ رَبَطَهُ اللَّهُ.

قَالَ: فَهَلْ بَلَغَكَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْءٌ؟

قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فِي مَدْعَاةٍ كَانَتْ فِي بَنِي يَرْبُوعٍ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ جِلَّةٌ، وَمَعَهُمْ دُفُوفٌ وَمَغَانٍ وَعِيدَانٌ يُغَنُّونَ وَيَلْعَبُونَ، وَمَعَ مَالِكٍ دُفٌّ مُرَبَّعٌ وَهُوَ يُغَنِّيهِمْ:

سُلَيْمَى أَجْمَعَتْ بَيْنَا ... فَأَيْنَ لِقَاؤُهَا أَيْنَا

وَقَدْ قَالَتْ لِأَتْرَابٍ ... لَهَا زَهْرٌ تَلاقَيْنَا

تَعَالَيْنَ فَقَدْ طَابَ ... لَنَا الْعَيْشُ تَعَالَيْنَا

فَضَحِكَ الرَّشِيدُ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ١.

رَوَاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّفَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ بِمِصْرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهَا.

قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةً، يُقَالُ: كَانَ أَسْوَدَ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابن إِسْحَاقَ، نَحْوٌ مِنْ سَبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الأَحْكَامِ، سِوَى الْمَغَازِي.

قُلْتُ: وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْهُ مَغَازِيهِ، رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ.

وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ.

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ". ثُمّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ هِشَامٍ سِوَاهُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: وَلِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ بيت المال ببغداد.