Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية تراجم أهل هذه الطبقة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٢٤

ومن مناكيره: قُتَيْبَةُ، نا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَنِيفٍ بِمِنًى، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا١.

وَقُتَيْبَةُ: عَنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: "يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ"٢.

٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ٣ ع سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالزُّهْرِيَّ، وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، وَصَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ، وَيَزِيدَ بْنَ الْهَادِ، وَابْنَ إِسْحَاقَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ، وَطَائِفَةً.

عَنْهُ: ابْنَاهُ يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَلُوَيْنٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ.

وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ، عَاشَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً.

وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ أَيْضًا قَاضِيهَا.

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أسود اللون.

قال عبيد الله بن سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْعِرَاقَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَأَكْرَمَهُ الرَّشِيدُ وَأَظْهَرَ بِرَّهُ، وَسُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ فَأَفْتَى بِتَحْلِيلِهِ، وَأَتَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لِيَسْمَعَ مِنْهُ، فَسَمِعَهُ يَتَغَنَّى فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ، فَأَمَّا الآنَ فَلا أَسْمَعُ مِنْكَ. فَقَالَ: إِذًا لا أَفْقِدُ إلا شخصك، وعلي وَعَلَيَّ إنْ حَدَّثْتُ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا حَتَّى أُغَنِّيَ قَبْلَهُ. وَشَاعَتْ هَذِهِ عَنْهُ بِبَغْدَادَ، وَبَلَغَتِ الرَّشِيدَ، فَدَعَا بِهِ وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي قَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّرِقَةِ، فَدَعَا بِعُودٍ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: أَعُودُ الْبُخُورِ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ عُودُ الطَّرَبِ. فَتَبَسَّمَ، وَفَهِمَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ بَلَغَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ السَّفِيهِ الَّذِي آذَانِي بِالأَمْسِ وَأَلْجَأَنِي إِلَى أَنْ حَلَفْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. ودعا له الرشيد بعود، فغناه: