تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
الصَّهْبَاءُ: الشَّقْرَاءُ.
وَكَانَتْ لَهُ ﷺ لِقَاحٌ١ أَغَارَتْ عَلَيْهَا غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَاسْتَنْقَذَهَا سَلَمَةُ ابْنُ الْأَكْوَعِ وَجَاءَ بِهَا يَسُوقُهَا٢. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَهُوَ مِنَ الثُّلَاثِيَّاتِ.
وَجَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ جَمَلًا فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، كَانَ غَنِمَهُ مِنْ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، أَهْدَاهُ لِيَغِيظَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا رَأَوْهُ، وَكَانَ مَهْرِيًّا٣ يَغْزُو عَلَيْهِ وَيَضْرِبُ فِي لِقَاحِهِ٤.
وَقِيلَ: كَانَ لَهُ ﷺ عِشْرُونَ لِقْحَةً بالغابة، يراح إليه منها كلّ ليلة يقربتين مِنْ لَبَنٍ٥.
وَكَانَتْ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لِقْحَةً، يَرْعَاهَا يَسَارُ مَوْلَاهُ الَّذِي قَتَلَهُ الْعَرْنِيُّونَ وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ، فَجِيءَ بِهِمْ فَسَمَلَهُمْ٦.
وَكَانَ لَهُ مِنَ الْغَنَمِ مِائَةُ شَاةٍ، لَا يُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، كُلَّمَا وَلَّدَ الرَّاعِي بُهْمَةً٧ ذَبَحَ مَكَانَهَا شَاةً.