تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
يُقَالُ لَهُ: "عُفَيْرٌ"١، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا: "فِضَّةٌ"، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ، مَعَ حِمَارٍ يُقَالَ لَهُ "يَعْفُورُ"، فَوَهَبَ الْبَغْلَةَ لِأَبِي بَكْرٍ٢، وَبَغْلَةً أُخْرَى.
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: غَزَوْنَا تَبُوكَ، فَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبِ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْدَى لَهُ بُرْدَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ٣، وَالْحَدِيثُ فِي الصِّحَاحِ.
وقال ابن سعد: وبعث صَاحِبُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَغْلَةٍ وَجُبَّةِ سُنْدُسٍ٤. وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونَ الْقَدَّاحُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ٥.
وَيُقَالُ إِنَّ كِسْرَى أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً، وَهَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ -لَعَنَهُ اللَّهُ- مَزَّقَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَكَانَتْ لَهُ النَّاقَةُ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ، تُسَمَّى "القصواء"، و"العضباء" و"الجدعاء"٦، وَكَانَتْ شَهْبَاءَ.
وَقَالَ أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ، لَا ضَرْبَ وَطَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إليك٧. حديث حسن.