إظهار الحق
(العاشر)
حكم الختان كان أبدياً في شريعة إبراهيم ﵇ كما هو مصرح به في الباب السابع عشر من سفر التكوين، ولذلك بقي هذا الحكم في أولاد إسماعيل وإسحاق ﵉، وبقي في شريعة موسى ﵇ أيضاً، الآية الثالثة من الباب الثاني عشر من سفر الأخبار هكذا: "وفي اليوم الثامن يختن الصبي" وختن عيسى ﵇ أيضاً كما هو مصرح به في الآية الحادية والعشرين من الباب الثاني من إنجيل لوقا، وفي المسيحيين إلى هذا الحين صلاة معينة يؤدونها في يوم ختان عيسى ﵇ تذكرة لهذا اليوم، وكان هذا الحكم باقياً إلى عروج عيسى ﵇، وما نسخ بل نسخه الحواريون في عهدهم كما هو مشروح في الباب الخامس عشر من أعمال الحواريين، وستعرف في المثال الثالث عشر أيضاً، ويشدد مقدسهم بولس في نسخ هذا الحكم تشديداً بليغاً في الباب الخامس من رسالته إلى أهل غلاطية هكذا: "وها أنا بولس أقول لكم إنكم إن اختتنتم لن ينفعكم المسيح بشيء ٣ لأني أشهد أن كل مختون ملزم بإقامة جميع أعمال الناموس ٤ إنكم إن تزكيتم بالناموس فلا فائدة لكم من المسيح وسقطتم عن نيل النعمة ٦ فإن الختانة لا منفعة لها في المسيح ولا للقلفة بل