Skip to content

إظهار الحق (الشبهة الأولى)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٣/ ٩٢٢

الفصل الرابع: في دفع شبهات القسيسين الواردة على الأحاديث

.

وهي خمس شبهات:

(الشبهة الأولى)

أن رواة الحديث أزواج محمد ﷺ وأقرباؤه وأصحابه ولا اعتبار لشهادتهم في حقه. (والجواب) أن هذه الشبهة ترد عليهم بأدنى تغير بأن يقال إن رواة الحالات المسيحية وأقواله المندرجة في هذه الأناجيل أم عيسى ﵉ وأبوه الجعلي يوسف النجاري وتلاميذه ولا اعتبار لشهادتهم في حقه، وإن قالوا إنه يحتمل أن إيمان أقارب محمد ﷺ وأصحابه كان لأجل الرياسة الدنيوية، قلت إن هذا الاحتمال ساقط لأنه ﷺ إلى ثلاث عشرة سنة كان في غاية الألم من إيذاء الكفار وأصحابه ﵃ كانوا أيضاً مبتلين بغاية إيذائهم إلى المدة المذكورة حتى تركوا الأوطان وهاجروا إلى الحبشة والمدينة، ولا يتصور أن يتخيل أحد منهم إلى هذه المدة طمع الدنيا، على أن هذا الاحتمال قائم في الحواريين أيضاً لأنهم كانوا مساكين صيادين، وكانوا سمعوا من اليهود أن المسيح يكون سلطاناً عظيم الشأن، فلما ادعى عيسى بن مريم ﵉ أنه هو المسيح الموعود آمنوا به وفهموا أنه يحصل لهم باتباعه المناصب الجليلة، وينجون عن مشقة الشبكة والاصطياد ولما وعدهم