Skip to content

إظهار الحق (المطعن الثاني) عدم ظهور المعجزات على يد محمد صلى الله عليه وسلم

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٤/ ١٣٠٦

فمن نظر إلى ما ذكرت بنظر الإنصاف، وتجنب عن العناد والاعتساف، علم يقيناً أن التشدد في مسألة الجهاد، وقتل المرتد والمرغب إلى عبادة الأوثان في الشريعة الموسوية، أشد وأكثر من التشدد الذي فيها في الشريعة المحمدية، وأن طعن المسيحيين خلاف الإنصاف جداً، وأتعجب من حالهم أنهم لا ينظرون إلى أن أسلافهم كيف أشاعوا ملتهم بالظلم وكيف قرروا القوانين الجورية لمخالفيهم. ولما طال هذا البحث لا أتعرض لهوساتهم المندرجة في رسائلهم. وفيما ذكرت كفاية لذفع هذه الهوسات وبالله التوفيق.

(المطعن الثاني) عدم ظهور المعجزات على يد محمد ﷺ

من شروط النبوة ظهور المعجزات على يد من يدعيها وما ظهرت معجزة على يد محمد ﷺ. كما يدل عليه ما وقع في سورة الأنعام: ﴿ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق، وهو خير الفاصلين﴾ . وكذا ما وقع في تلك السورة: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها، قل إنما الآيات عند الله، وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) . وكذا ما وقع في سورة بني إسرائيل: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل وعنب، فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً، أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً، أو تأتي بالله، والملائكة قبيلاً، أو يكون لك بيت من زخرف، أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه، قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً﴾ . وكذا بعض الآيات الأخر.