إظهار الحق
Printed page ٤/ ١١١٨
وأن شريعة موسى مشتملة على الحدود والتعزيزات وأحكام الغسل والطهارات والمحرمات من المأكولات والمشروبات، بخلاف شريعة عيسى ﵇، فإنها فارغة عنها على ما يشهد به هذا الإنجيل المتداول بينهم، وأن موسى ﵇ كان رئيساً مطاعاً في قومه نفاذاً لأوامره ونواهيه، وعيسى ﵇ لم يكن كذلك.
(الوجه الثالث) أنه وقع في هذه البشارة لفظ من بين إخوتهم، ولا شك أن الأسباط الاثني عشر كانوا موجودين في ذاك الوقت مع موسى ﵇ حاضرين عنده، فلو كان المقصود كون النبي المبشر به منهم، قال منهم لا من بين إخوتهم. لأن الاستعمال الحقيقي لهذا اللفظ أن لا يكون المبشر به له علاقة الصلبية والبطنية ببني إسرائيل كما جاء لفظ الأخوة بهذا الاستعمال الحقيقي في وعد الله هاجر في حق إسماعيل ﵇ في الآية الثانية عشر من الباب السادس