Skip to content

إظهار الحق (الأمر الأول)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٤/ ١٠٧٨

تفسير هذه الآية: (الفائدة في بعثة محمد ﷺ عند فترة من الرسل هي أن التغير والتحريف قد تطرق إلى الشرائع المتقدمة لتقادم عهدها وطول زمانها، وبسبب ذلك اختلط الحق بالباطل والصدق بالكذب وصار ذلك عذراً ظاهراً في إعراض الخلق عن العبادات، لأن لهم أن يقولوا يا إلهنا عرفنا أنه لا بد من عبادتك ولكنا ما عرفنا كيف نعبد، فبعث الله تعالى في هذا الوقت محمداً ﷺ إزالة لهذا العذر) انتهى كلامه بلفظه.

(المسلك السادس) أخبار الأنبياء المتقدمين عليه، عن نبوته ﵇

، ولما كان القسيسون يغلطون العوام في هذا الباب تغليطاً عظيماً استحسنت أن أقدم على نقل تلك الأخبار أموراً ثمانية تفيد للناظر بصيرة:

وقدم فيه قبل تلك الأخبار أموراً ثمانية:

(الأمر الأول)

أن الأنبياء الإسرائيلية مثل أشعيا وأرميا ودانيال وحزقيال وعيسى ﵈، أخبروا عن الحوادث الآتية كحادثة بختنصر وقورش واسكندر وخلفائه وحوادث أرض أدوم ومصر ونينوى وبابل، ويبعد كل البعد أن لا يخبر أحد منهم عن خروج محمد ﷺ الذي كان وقت ظهوره كأصغر البقول، ثم صار شجرة عظيمة تأوي طيور السماء في أغصانها، فكسر الجبابرة والأكاسرة وبلغ دينه شرقاً وبلغ دينه شرقاً وغرباً وغلب الأديان وامتد دهراً بحيث مضى على ظهوره مدة ألف ومائتين وثمانين إلى هذا الحين ويمتد إن شاء الله إلى آخر بقاء الدنيا، وظهر في أمته ألوف ألوف من العلماء الربانيين