Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم [مجمعات النصارى العشرة] المجمع السادس مجمع خلقدون ٤٥١ م

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٦٧

الَّذِي قَطَعَ جَمِيعَ الْبَتَارِكَةِ، فَأَفْسَدَ الْجَمِيعُ مَقَالَتَهُمَا وَلَعَنُوهُمَا، وَأَثْبَتُوا أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ إِلَهٌ وَإِنْسَانٌ، وَفِي الْمَكَانِ مَعَ اللَّهِ بِاللَّاهُوتِ، وَفِي الْمَكَانِ مَعَنَا بِالنَّاسُوتِ، يُعْرَفُ بِطَبِيعَتَيْنِ، تَامٌّ بِاللَّاهُوتِ وَتَامٌّ بِالنَّاسُوتِ، مَسِيحٌ وَاحِدٌ، وَثَبَّتُوا قَوْلَ الثَّلَاثِمِائَةِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ أُسْقُفًّا، وَقَبِلُوا قَوْلَهُمْ: بِأَنَّ الِابْنَ مَعَ اللَّهِ فِي الْمَكَانِ نُورٌ مِنْ نُورٍ، إِلَهٌ حَقٌّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَعْرُوفٌ بِالطَّبِيعَتَيْنِ، تَامٌّ بِاللَّاهُوتِ وَتَامُّ بِالنَّاسُوتِ، وَلَعَنُوا آرِيُوسَ، وَقَالُوا: إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ إِلَهٌ، وَإِنَّ الْأَبَ وَالِابْنَ وَرُوحَ الْقُدُسِ وَاحِدٌ بِطَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَقَانِيمَ ثَلَاثَةٍ، وَثَبَّتُوا قَوْلَ الْمَجْمَعِ الثَّالِثِ فِي مَدِينَةِ أَفْسِسَ أَعْنِي الْمِائَتَيْ أُسْقُفٍّ عَلَى نَسْطُورِسَ وَقَالُوا: إِنَّ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ وَلَدَتْ إِلَهًا، رَبُّنَا يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي هُوَ مَعَ اللَّهِ بِالطَّبِيعَةِ وَمَعَ النَّاسُوتِ بِالطَّبِيعَةِ.

وَشَهِدُوا أَنَّ لِلْمَسِيحِ طَبِيعَتَيْنِ وَأُقْنُومًا وَاحِدًا، وَلَعَنُوا نَسْطُورِسَ وَبَتْرَكَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَلَعَنُوا الْمَجْمَعَ الثَّانِي الَّذِي كَانَ أَفْسِسَ، ثُمَّ ثَبَّتُوا الْمَجْمَعَ الثَّالِثَ الْمِائَتَيْ أُسْقُفٍّ بِمَدِينَةِ أَفْسِسَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَلَعَنُوا نَسْطُورِسَ، وَبَيْنَ