Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم [المسألة السابعة] (فصل) : قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه في دينكم (فصل) : فهذا أصل دينهم وأساسه الذي قام عليه.

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٠٥

وَسَمَّى نَبِيَّهُ بِالرَّءُوفِ الرَّحِيمِ كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ، وَسَمَّاهُ بِالْعَزِيزِ وَسَمَّى نَفْسَهُ كَذَلِكَ، وَاسْمُ الرَّبِّ وَاقِعٌ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لُغَةِ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ رَبُّ الدَّارِ، وَرَبُّ الْمَنْزِلِ، وَرَبُّ الْإِبِلِ، وَرَبُّ هَذَا الْمَتَاعِ.

وَقَدْ قَالَ أَشْعِيَا: عَرَفَ الثَّوْرُ مَنِ اقْتَنَاهُ، وَالْحِمَارُ مَرْبَطَ رَبِّهِ، وَلَمْ تَعْرِفْ بَنُو إِسْرَائِيلَ - يَعْنِي مَنْ خَلَقَهُمْ.

وَإِنْ جَعَلْتُمُوهُ إِلَهًا لِأَنَّهُ صَنَعَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أَيْ: صُورَةَ طَائِرٍ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا وَصَارَتْ لَحْمًا وَدَمًا وَطَائِرًا حَقِيقَةً وَلَا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا اللَّهُ.

قِيلَ: فَاجْعَلُوا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِلَهَ الْآلِهَةِ فَإِنَّهُ أَلْقَى عَصًا فَصَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ فَصَارَتْ عَصًا كَمَا كَانَ.

وَإِنْ قُلْتُمْ: جَعَلْنَاهُ إِلَهًا بِشَهَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلِ لَهُ بِذَلِكَ، قَالَ عِزْرَا حَيْثُ سَبَاهُمْ بُخْتَ نَصَّرُ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ، إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً: يَأْتِي الْمَسِيحُ وَيُخَلِّصُ الشُّعُوبَ وَالْأُمَمَ، وَعِنْدَ انْتِهَاءِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَتَى الْمَسِيحُ، وَمَنْ يُطِيقُ يُخَلِّصُ الْأُمَمَ