Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم مقدمة المؤلف ومن بعض حقوق الله على عبده

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٣٤

وَقَدْ وَضَعْتُ هَذَا الْكِتَابَ وَسَمَّيْتُهُ هِدَايَةَ الْحَيَارَى فِي أَجْوِبَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وَقَسَّمْتُهُ قِسْمَيْنِ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَجْوِبَةِ الْمَسَائِلِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي تَقْرِيرٍ، نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ ﷺ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الدَّلَائِلِ، فَجَاءَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَتَوْفِيقِهِ كِتَابًا مُمْتِعًا مُعْجِبًا، لَا يَسْأَمُ قَارِيِهِ وَلَا يَمَلُّ النَّاظِرُ فِيهِ، فَهُوَ كِتَابٌ يَصْلُحُ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ، وَلَذَّةِ الْإِنْسَانِ. يُعْطِيكَ مَا شِئْتَ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَبَرَاهِينِ الرِّسَالَةِ، وَبِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ بِخَاتَمِهِمْ، وَاسْتِخْرَاجِ اسْمِهِ الصَّرِيحِ مِنْ كُتُبِهُمْ، وَذِكْرِ نَعْتِهِ وَصِفَتِهِ وَسِيرَتِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ، وَالتَّمَيُّزِ بَيْنَ صَحِيحِ الْأَدْيَانِ وَفَاسِدِهَا، وَكَيْفِيَّةِ فَسَادِهَا بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا، وَجُمْلَةً مِنْ فَضَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ بَرَاءَةً مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ، وَأَنَّ نُصُوصَ أَنْبِيَائِهِمْ تَشْهَدُ بِكُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ نُكَتٍ بَدِيعَةٍ، لَا تُوجَدُ فِي سِوَاهُ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانِ، فَهُوَ حَسْبُنَا وَنَعِمَ الْوَكِيلُ.