Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم مقدمة المؤلف (فصل) : فأين يذهب من تولى عن توحيد ربه وطاعته

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٢٦

النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَنَادَى الْمُنَادِي وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ثُمَّ رُفِعَ لِكُلِّ عَابِدٍ مَعْبُودُهُ الَّذِي كَانَ يَعْبُدُهُ وَيَهْوَاهُ، وَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى وَقَدْ أَنْصَتَ لَهُ الْخَلَائِقُ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنِّي أَنْ أُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا يَتَوَلَّاهُ؟ فَهُنَاكَ يَعْلَمُ الْمُشْرِكُ حَقِيقَةَ مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَبُيِّنَ لَهُ سُوءُ مُنْقَلَبِهِ وَمَا صَارَ إِلَيْهِ، وَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.