المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
من القرآن، وكل يزعم أن النبي ﷺ أقرأه، فتقارءا إلى أبي [٣٠ و] فخالفهما أبي، فتقارؤوا إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، اختلفنا في آية من القرآن وكلنا يزعم أنك أقرأته، فقال لأحدهما: "اقرأ"، فقرأ فقال: "أصبت"، وقال الآخر: "اقرأ"، فقرأ خلاف ما قرأ صاحبه فقال: "أصبت"، وقال لأبي: "اقرأ"، فقرأ فخالفهما فقال: "أصبت"، وذكر الحديث (١) .
وفي رواية: "اقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب من الجنة" (٢) .
وفي أخرى: "من قرأ منها حرفا فهو كما قرأ" (٣) .
وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار (٤) ، فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال: "أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال: "أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال: "أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك