Skip to content

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز الباب الثالث: في معنى قول النبي ﷺ -أنزل القرآن على سبعة أحرف الفصل الأول: في سرد الأحاديث في ذلك

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٨٠

المسجد فصليت فقرأت النحل، ثم جاء رجل آخر فقرأها على غير قراءتي، ثم دخل رجل آخر فقرأ بخلاف قراءتنا، فدخل في [٢٩ ظ] نفسي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية، فأخذت بأيديهما فأتيت بهما النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله استقرئ هذين، فقرأ أحدهما فقال: "أصبت"، ثم استقرأ الآخر فقال: "أحسنت"، فدخل قلبي أشد مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب، فضرب رسول الله ﷺ صدري وقال: "أعاذك الله من الشك وخسأ عنك الشيطان" ففضت عرقا فقال: "أتاني جبريل فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: إن أمتي لا تستطيع ذلك، حتى قال سبع مرات فقال لي: اقرأ على سبعة أحرف" (١) .

وفي رواية: فوجدت في نفسي وسوسة الشيطان، حتى احمر وجهي، فعرف ذلك رسول الله ﷺ في وجهي فضرب بيده في صدري ثم قال: "اللهم اخسأ الشيطان عنه، يا أبي، أتاني آتٍ من ربي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف عن أمتي، ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف عن أمتي، ثم أتاني الثالثة فقال مثل ذلك، فقلت مثله، ثم أتاني الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف " (٢) .

وفي رواية: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) أن رجلين اختصما في آية