المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز
لولا أخشى أن يجتمع الناس علينا، لقرأت ذلك اللحن (١) .
قال: وحدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قلت لعطاء (٢) ما تقول في القراءة على الألحان؟ فقال: وما بأس بذلك، سمعت عبد الله بن عمر يقول: كان داود ﵇ يفعل كذا وكذا لشيء ذكره، يريد أن يبكي بذلك ويبكي.
ثم ذكر أبو عبيد أحاديث كثيرة في تحسين الصوت بالقرآن، ثم قال: وعلى هذا المعنى تحمل هذه الأحاديث، إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، لا الألحان المطربة الملهية.
وقد روي في ذلك أحاديث مفسرة مرفوعة وغير مرفوعة، منها عن طاوس (٣) قال:
سئل رسول الله ﷺ: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن -أو أحسن قراءة- فقال: "الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى" (٤) .
وعنه: "أحسن الصوت بالقرآن أخشاهم لله تعالى".