سير أعلام النبلاء - ط الحديث
٣٦٨ - عبيد الله بن زياد بن أبيه
(١):
أمير العراق، أبو حفص. ولي البصرة سنة خمس وخمسين، وله ثنتان وعشرون سنة، وولي خراسان، فكان أوّل عربي قطع جيحون، وافتتح بيكند، وغيرها.
وكان جميل الصورة، قبيح السرير.
وقيل: كانت أمه مرجانة من بنات ملوك الفرس.
قال أبو وائل: دخلت عليه بالبصرة وبين يديه ثلاثة آلاف ألف درهم جاءته من خرج أصبهان، وهي كالتَّل.
روى السري بن يحيى، عن الحسن، قال: قدم علينا عبيد الله، أمَّره معاوية، غلامًا سفيهًا، سفك الدماء سفكًا شديدًا، فدخل عليه عبد الله بن مغفل، فقال: انته عمَّا أراك تصنع، فإن شرَّ الرعاء الحطمة. قال: ما أنت وذاك؟ إنما أنت من حثالة أصحاب محمد ﷺ، قال: وهل كان فيهم حثالة، لا أمَّ لك!
قال: فمرض ابن مغفل، فجاءه الأمير عبيد الله عائدًا، فقال: أتعهد إلينا شيئًا؟ قال: لا تصلّ عليّ، ولا تقم على قبري.
قال الحسن: وكان عبيد الله جبانًا، ركب، فرأى الناس في السكك، فقال: ما لهؤلاء؟ قالوا: مات عبد الله بن مغفل.
وقيل: الذي خاطبه هو عائذ بن عمرو المزني، كما في "صحيح مسلم" (٢)، فلعلها واقعتان.